محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

328

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

فقال : ما لي لا أرى ابن أبي عمار زارنا ؟ فأخبروه ، فدخل عليه ، فلما أراد أن ينهض استجلسه ، فقال : ما فعل حب فلانة ؟ قال : في اللحم والدم والمخ والعصب والعظام ، قال وتعرفها ؟ قال : وأعرف غيرها ، قال : قد ضممنا واحدة ، واللّه ما رأيتها . قال : فدعا بها فجاءت ترفل في الثياب والحلي ، فقال : هي هذه ؟ قال : نعم . قال : خذ بيدها ، فقد وهبتها لك ، أرضيت ؟ قال : إي واللّه وفوق الرضا . قال : لكني واللّه لا أرضى أعطيكها كيلا تغتم بك وتغتم بها ، احمل معها يا غلام مائة ألف درهم . 1604 - حدّثنا أحمد بن عمرو بن جعفر ، عن مصعب بن عبد اللّه الزبيري ، عن محمد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أبي مليكة ، عن أبيه ، عن جده ، نحوا من الحديث الأول ، وزاد فيه : فقال ابن جعفر : أتعرف معلمتها ؟ قال وكيف لا أعرفها ، وبصوت لها بليت ؟ ! قال : وما هو ؟ قال : سمعت سلامة تقول بصوت لها لم أسمع أحسن منه ، فأحببتها من أجل ذلك الصوت ، قال : أتحب أن تسمعه ؟ قال : وكيف لي بذلك ؟ لعله يسلّي عني بعض ما أجد . فقال عبد اللّه لعزّة ، - وعزة كانت معلمة تعلم الغناء - : أبرزي ، فبرزت ، وأخذت عودا فضربت به : بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا حتى أتمت صوتها ، فغشي عليه بعد شهيق شديد ، فقال ابن جعفر : أثمنا فيه ، الماء الماء ، فنضحوا على وجهه الماء ، فأفاق وهو واله العقل حيران كالسكران ، فأقبل عليه ابن جعفر ، فقال : أبلغ منك هذا حب فلانة ؟ قال :

--> 1604 - إسناده ضعيف . وأنظر الأغاني 8 / 335 - 336 ، 339 ، على تقديم وتأخير ، وحذف لبعض الأبيات .